لَمَّا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ . هم قُدوَتُنا في ديننا وهم حملة الكتاب الإلهي والسُّنَّةِ المُحمَّدِيَّةِ ، الذِينَ حَمَلُوا عَنْهُم أَمَانَاتِهِم حَتَّى وَصَلَت إلينا ، فإِنَّ مِنْ حَقِّ هَذِهِ الأَمَانَاتِ عَلَى أمثالنا أَن نَدَرَأَ عَن سِيرَتَهُم كُلَّ مَا أُلصِقَ بهم من إفكِ ظُلماً وعدواناً حَتَّى تَكُونَ صُورَتَهم التي تُعْرَضُ عَلَى أَنظَارِ النَّاسِ هي الصُّورَةُ النَّقِيَّةُ الصَّادِقَةُ التي كانوا عليها. فنُحْسِنُ الاقتداء بهم وتَطْمَئِنُّ النفوس إِلَى الخَيْرِ الذي ساقَهُ اللَّهُ للبشرِعَلَى أَيْدِيهِم ، والطَّعْنُ فِيهِم طَعن في الدين الذين هُم وَراءَهُ ، وتشويه سيرتهم للأمانة التي حملوها وتشكيك في جَميعِ الأسْسِ التي قَامَ عَلَيْهَا كِيانُ التشريع في هَذِهِ المِلَّةِ الحَنيفِيَّةِ السَّمَحَةِ .
قَالَ شَيْخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : «فَلَا يُنتَصَرُ لِشَخص انتصاراً مطلقاً عاماً ، إِلَّا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، ولا للطائفة انتصاراً مطلقاً إِلَّا للصحابة أَجْمَعِينَ . فَإِنَّ الهَديَ يَدُورُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ دَارَ وَمَع أَصْحَابِهِ دُونَ أَصْحَابِ غَيْرِهِ». ويَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهم عُدُولٌ ، وَهُم أَفضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، والشَّهَادَةُ لهم بالإيمان والفَضْلِ أَصل قَطْعِيٌّ مِمَّا هُو مَعْلُومٌ مِن الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ .
ما هو الصحابي
الصحابي : هو مَن لَقِيَ النَّبِيَّ ، وَمَاتَ عَلَى الإِسْلَامِ . قَالَ ابْنُ حَجَر العَسْقَلانيُّ : «وَأَصَلُّ ما وَقَفتُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الصَّحَابِيَّ مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ مُؤْمِناً بِهِ ، وَمَاتَ عَلَى الإِسْلَامِ ، فَيَدْخُلُ فِيمَنْ لَقِيَهِ مَنْ طَالَت مجالسته له أو قَصُرَت ، ومَنْ رَوَى عَنْهُ أو لَمْ يَروِ ، وَمَنْ غَزَا مَعَهُ أَو لَمْ يَغْزُ ، وَمَن رَآهُ رُؤْيَةً وَلَو لَمْ يُجَالِسُهُ ، وَمَنْ لَمْ يَرَهُ لِعَارِضٍ كَالْعَمَى».
أحوال الصحابة
إِنَّ مِن أَوجَبِ الوَاجِباتِ عَلَيْنا مَعرفَةَ أحوال الصحابة وحياتهم ، وما اتَّصَفُوا به من أخلاق سامية ، وصفات جليلة ؛ ليُضِي الطَّرِيقَ أَمامَ الْمُؤْمِنِينَ الذين يَرغَبُونَ في الاقتداء بسُنَّةِ نَبيهم ، والذي لا يَشُك فِيهِ عَاقِلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ رَبَّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد نَبيَّاً وَرَسُولًا.
إِنَّ أصحاب النَّبِيِّ ﷺ.هم خير الخَلقِ بَعدَ النَّبيِّ ﷺ، فكما أنَّ النَّبِيَّ ﷺ هو سَيِّدُ وَلِدِ آدَمَ ، وَأَفضَلَهُم ، فَكَذَلكَ أصحابه رضى الله عنهم هم خَيرُ أهْلِ الْأَرْضِ عَلَى وَجْهِ الإطلاق . كما قَالَ ابْنُ قُدامَة : ومِن السُّنَّةِ تَوَلَّي أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ومحبتهم ، وذكر محاسنهم ، والترحم عليهم ، والاستغفار لهم) .
والصحابة هم الصَّفْوَةُ المُختارَةُ والطَّبَقَةُ المُمتازةُ فِي تَلقَّي السُّنَّة وروايتها والعناية بها ، والحرص عَلَى تَبليغها . وإِنَّما نالت السُّنَّةِ هَذه المكانة الرَّفِيعَةَ ، وَلَقِيَت ذلك الاهتمام البالغ حِينَ عَلِمُوا أَنَّهَا الرُّكنُ الثَّانِي فِي بِناءِ الدِّينِ القويم بعد القرآن الكريم .
والصَّحابَةُ هُم الذين نقلوا إلينا هذا الدين كَامِلا صحيحاً ، وهم الذين باعوا أنفسهم فِي سَبِيلِ إِعْلَاءِ كَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وجَاهَدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى اجْتَباهُم اللَّهُ ورَفَعَهُم مَكاناً عَلِيَّاً .
لقد اختار الله تعالى لهذا الرَسُولِ القائدِ صحابةٌ مُجاهدينَ صَادِقِينَ ؛ كِراماً وأنصاراً ، عُدُولًا وأئمَّةً ثقاتاً ، رُهْبانًا في اللَّيْلِ فُرساناً فِي النَّهَارِ ، نَصَرُوهُ ، وعَزَّرُوهُ ، وَأَيَّدُوهُ ، ونَصَرُوا دِينَا الله تعالى : ؛ فكَانُوا خَيْرَ أصحاب لَخَيْرِ مَنْ مَشَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ : رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسعود كلمات لو خُطَّت بماءِ الذَّهَبِ لَما كان كثيراً : (إِنَّ اللَّهَ نَظرَ فِي قُلُوبِ العِبَادِ ، فَوَجَدَ قَلبَ محمد خَيْرَ قُلُوبِ العِبادِ ، فَاصْطَفاهُ لِنَفْسِهِ . ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ العِبادِ ، فَوَجِدَ قُلُوبَ أَصحابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ العِبَادِ ، فَجَعَلَهُم وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ ، يُقاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ».
ولا شَكٍّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِعلمه للغَيبِ اختار أصحابَ رَسُولِه عن علم وحكمة . اختار له خياراً عُدُولًا ، كانوا بِشَهَادَةِ رَبِّ العَالَمِينَ ، وَشَهَادَةِ الرَّسُولِ الحَبيبِ : خَيْرَ النَّاسِ بَعدَ الأنبياء ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى : ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) . وأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ فِي ذَلكَ : صَحَابَةُ النَّبِيِّ ؛ فهم يدخُلونَ في هَذا الثَّناء العاطر دُخُول أَوَّليَّاً . جاءَ في الصحيحين عن ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : (خَيْرُ القُرُونِ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم).
فضل صحابة رسول الله
وقَالَ الإمام أحمد رحمه الله : ومِن السُّنَّةِ ذِكرُ مَحَاسِنِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ، كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ هُم الذين صَدَقُوا اللَّهَ مَا عَاهَدُوا عَلَيْهِ ، وما بَدَّلُوا تَبديلًا .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ هُم الجيل القُرآني الفريد الذي لا يَجُودُ الزمان بمثله ابدا
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ هم الذين أقاموا دينَ اللَّهِ ، وفَتَحُوا البلدان والأمصار بدمائهم
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ هُم أَعْلَمُ الْخَلْقِ وَأَنصَحُهُم ، حَيْثُ بَرزَ مِنْهُم مَن كَانُوا إِن عُلَماءِ العَالَم ، يتفجَّرُ العِلْمُ مِن جَوانِبِهِم ، وَتَنطِقُ الحِكْمَةُ عَلَى لِسانهم ، أَبَرُّ النَّاسِ قُلوباً ، وأعمَقُهُم عِلماً ، وأَقَلُّهُم تَكلُّفاً ، يَتَكَلَّمُونَ فَيُنصِتُ الزَّمنُ وَيَخطِبُونَ فَيُسَجِّلُ قَلَمُ التَّاريخ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَبَّاهُم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَيْنِهِ ، وتَعهَّدَهُم بِنَفْسِه ، والقُرآنُ يَتَنَزَّلُ عَليهِم مُوَجِّهاً حَياتَهم ، ومُصَوِّباً أخطاءَهُم ، فَتَوَفَّرَ لهُم مِن مُقوّماتِ التَّرْبِيَةِ مَا لَمْ يَتَوَفَّرْ لَغَيْرِهِم .
- صَحَابَةُ رَسُولِ الله . هم الذينَ حَفِظُوا الوَحْيَينِ (الكِتابَ ، والسُّنَّة) ، وبلغُوهُما بأمانة وصدقٍ لِمَنْ بعدهم .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ هُم الجيلُ المُبارَكُ الْمُزَكَّى مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ الله : هُم حَلَقَةُ الوَصْلِ بينَ الأُمَّةِ وبين نبيها ﷺ وأن قطع هذه الخَلَقَة يعني قَطعَ صِلَةَ الْأُمَّة بِنَبِيُّها .
- صَحابَةُ رَسُولِ الله . حبهم سُنَّة ، والدُّعاء لهم قُربَةٌ ، والاقتداء بهم وَسيلَةٌ ، والأَخذُ بِثَارِهِم فَضِيلَةٌ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ الله كُلُّهم فِي الْجَنَّةِ مِن أَوَّلِهم إِلَى آخِرِهم .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ وُجُودُهم في أرضِ الجِهَادِ سَببٌ للنَّصْرِ والفتح .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ أمانٌ للأُمَّةِ مِن الوُقُوعِ فِي الفِتَنِ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ الله أَثنَى اللَّهُ عَلَيْهِم ثَنَاءً عَاطِراً قَبْلَ أَنْ يُوجَدُوا ، ومَدحَهُم قَبلَ أَنْ يُخلَقُوا ، ثُمَّ أثْنَى عَلَيْهِم وَهُم عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ في كتابه القرآن الكريم الذي أَنزَلَه عَلَى مُحَمَّدِﷺ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ الله . هم أكثرُ النَّاسِ إِيمَاناً وَفَهْمَا وَعِلماً وعَمَلاً بالقُرآنِ والسُّنَّةِ ، وَكُلُّ فَهم للقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مُخَالِفٌ لِفَهِمِ الصَّحَابَةِ فهو مَردُودٌ عَلَى صاحبه ، لأنَّ العِلم هو الذي جَاءَ عَنهُم ، وما لَمْ يَجِي عَنْهُم فَلَيسَ بِعِلمٍ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من السُّنَّةِ ذِكرُ مَحاسنهم : كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ لا كَانَ وَلا يَكُونُ مِثْلُهم ، هم فَوقَنا في كُلِّ عِلم ، وعقل ، ودِينِ ، وفَضْلٍ ، وَكُلِّ سَبَبٍ يُنَالُ بِهِ الْهُدَى ، وَرَأَيُّهم لَنا خَيْرٌ مِن رَأينا لأَنفُسِنا .
- صَحَابَةُ رَسُولِ الله كل واحد مِنْهُم إِمَامٌ يُقْتَدَى بِهِ ، وَمَنارٌ يستفاد بآثاره ، فكانوا بحَقِّ هُداةً ، تقاةً ، هَهِم رَفَعُ رَايَةِ الإِسْلَامِ فِي أَبَعَدِ بقاع العالم ، فكانوا أَحَقَّ بِها وأهلها .
- صَحَابَةُ رَسُولِ الله كُلُّ خَيْرٍ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ ، فإنَّما هو ببَرَكَةِ الصَّحَابَةِ ، الذين بلغوا دينَ اللَّهِ ، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وكُلُّ مُؤْمِنٍ آمَنَ بِاللَّهِ ، فلِلصَّحَابَةِ الفَضْلُ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى أَكتَافِهِم وَصَلَتنا الشَّرِيعَةُ غَرَّاءَ صافيةً ليلها كنهارها لا يَزِيغُ عَنها إِلَّا هَالِكٌ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ الله كُلُّهُم خِرِّيجو مدرسة واحده ، ويُحِبُّوا حبيبٍ واحدٍ ، فالمدرسة هي : المدرسة المحمدية ، والحبيب هو القائد المعلم ، إمَامُ الْمُتَّقِينَ ، وإمام المجاهدينَ ، عَلَيْهِ أَفضَلُ الصَّلاةِ وأزكى التسليم .
- صَحَابَةُ رَسُولِ الله عاشوا حياتهم موحدين من أجل الجهاد ، ومُجاهدين من أجل التَّوحِيد .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ كانت حياتُهم بَينَ صَليلِ السُّيوفِ ، وصهيل الخيول ، وصياح الفُرسان ، ودَوِيِّ التكبير .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ مَا عَرَفُوا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ذِرْوَةَ سَنامِ الإِسْلَامِ ، فَنَالُوا بِسَنامِ الإِسْلَامِ حَياةَ العِزُّ وَالشَّرَفِ وَالكَرَامَةِ ، لَأَنَّهُم يَعْلَمُونَ يَقِينَا أَنَّ ترك الجِهَادِ سَببٌ لِلذُّلِّ وَالهَوَانِ وَالدَّنَسِ والعَارِ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ لا يُبالُونَ أَوَقَعُوا عَلَى الْمَوتِ أَو وَقعَ المَوتُ عَلَيْهِم ، ما دَامَ جِهادُهم خَالِصاً في سَبِيلِ اللَّهِ ، فَكَانَ مِن أَعَزُّ أمانيهم نَيلُ الشَّهَادَةِ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ كانت أعظم أمانيهِم أَنْ يَمُوتُوا شُهَدَاءَ فَوقَ أَرْضِ مَعْرَكَةٍ مَجِيدَةٍ مِن مَعاركِ الإِسْلَامِ شَوْقاً لِلشَّهَادَةِ ، شَوقُهُم إِلَى بذل أرواحِهِم رَخِيصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
- صَحَابَةُ رَسُولِ الله هَزَموا الفرس بأرض فارس ، والروم بأرضِ الرُّومِ ، وأدبوا الطواغيت ، ورفعوا رايَاتِ الإِسْلَامِ شرقاً وغرباً ، بطولاتهم سجلها التاريخُ فِي سُطُورٍ أَغلَى مِنَ الذَّهَبِ
وختاما: مِنْ أصدقِ الكَلِماتِ في وَصفِ حالِ الصَّحَابَةِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ : مَنْ كَانَ مِنكُم مُتَأَسِّيَّاً فَلْيَتَأَسَّ بأصحاب مُحَمَّدٍ ؛ فَإِنَّهُم كَانُوا أَبَرَّ هذه الأُمَّةِ قُلُوباً ، وأعمقها علماً ، وأقلها تكلفاً ، وأَقومَها هَدْياً ، وأَحْسَنَها حالا . قومٌ اختارَهُم اللَّهُ تَعَالَى لصُحبَةِ نَبِيِّهِ ﷺ، فَاعْرِفُوا لهم فَضْلَهُم ، واتَّبِعُوهُم في آثارهم ؛ فَإِنَّهُم كَانُوا عَلَى الهَدَيِ المُستقيم».
فالصَّحَابَةُ حُبُّهِم دِينٌ ، وإِيمَانُ ، وَإِحْسَانُ وَبُعْضُهُم كُفْرٌ ، ونِفَاق ، وطغيان.