المدينة المنورة
المدينة المنورة هي ثاني أقدس الأماكن لدى المسلمين بعد مكة المكرمة تقع غرب السعودية، وتبعد حوالي ٤٤٠ كيلومتر عن مكة المكرمة في الإتجاه الشمالي الشرقي، وتسمى أيضاً طيبة وطابة ودار الهجرة ولها أسماء أخرى كثيرة عرفت قبل الإسلام باسم "يثرب"، وإن النبي (صلى الله عليه وسلم) غير اسمها من يارب إلى المدينة، ونهى عن تسميتها بإسمها القديم فقال: "من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله إنما هي طابة" .
تستمدالمدينة المنورة أهميتها من هجرة النبي (صلى الله عليه وسلم إليها وإقامته فيها طيلة حياته الباقية، وحرص النبي (صلى الله عليه وسلم والصحابة على الموت فيها بأن لزموها وأقاموا فيها ولم يفارقوها والدعاء بالموت فيها لقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : « من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها؛ فإني أشفع أو أشهد لمن يموت بها» .
فيحرص أهل المدينة قدر الإمكان على أن لا يخرجون منها خوفاً من أن يموتوا في غيرها لأنهم يعلمون فضيلة الموت فيها، ولا زال الأخيار يدعون الله أن يموتوا فها كما كان يدعو عمر بن الخطاب قائلاً: (اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك وموتة في بلد رسولك) فتحقق له ذلك.
وورد في فضلها قول النبي (صلى الله عليه وسلم): " إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها » و « على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال" .
حرم النبي (صلى الله عليه وسلم) المدينة المنورة ودعا لها بقوله: اللهم إني أحرم ما بين جبلها مثلما حرم إبراهيم مكة اللهم بارك في مدهم وصاعهم . وحرم المدينة في الدائرة المحيطة بالمسجد النبوي ضمن حدود حوالي ۲۲ كيلومتر من جميع جهاته، فتضاعف فيها الذنوب على قول أشهر العلماء .
وتضم المدينة المنورة أقدم ثلاث مساجد في العالم، ومن أهمها عند المسلمين وهي المسجد النبوي، ومسجد قباء، ومسجد القبلتين لم يذكر فضل للصلاة فيه عن المساجد العادية بالإضافة إلى مقبرة البقيع وجبل أحد ويسمي المسلمون السور القرآنية التي نزلت فيها بـ "السور المدنية".
المسجد النبوي الشريف
أهم ما يميز المدينة المنورة هو المسجد النبوي الذي يعد ثاني أقدس المساجد بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة والذي وردت فيه كثير من الأحاديث النبوية التي تبين فضله ومكانته عند المسلمين، ومن ذلك:
- إنه ثاني المساجد الثلاثة التي لا يجوز شد الرحال إلا إليها . فعن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» .
- الصلاة فيه تعدل ١٠٠٠ صلاة، فعن النبي (صلى الله عليه وسلم قال: « صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد، إلا المسجد الحرام» .
- فيه جزء يسمى بـ "الروضة الشريفة، التي قال عنها النبي (صلى الله عليه وسلم): « ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي» .
- إنه من خير الأماكن التي يقصدها الناس، فعن النبي (صلى الله عليه وسلم أنه قال: « خير ما ركبت إليه الزواجل مسجدي هذا والبيت العتيق» .
- من جاءه يهدف التعلم فهو كالمجاهد في سبيل الله، فعن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: « من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا الخير بتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهدين في سبيل الله. ومن جاء بغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى مناع غيره» .
الروضة الشريفة
في وسط المسجد النبوي الشريف تقع إحدى رياض الجنة في الأرض التي يتسابق إليها الحجاج والزوار والتي قال عنها النبي (صلى الله عليه وسلم) في بيان فضلها ومنزلتها: «"ما بين بيني ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي"».
تقع الروضة الشريفة غربي الحجرة النبوية مباشرة وتمتد إلى المنبر وتبلغ مساحتها اليوم نحو ٣٣٠ متراً مربعاً وتبلغ أبعادها ۲۲ متر من الشرق إلى الغرب و ١٥ متر من الشمال إلى الجنوب وتضم الروضة المحراب النبوي الذي يقع في الجزء الغربي منها في وسط جدارها القبلي يفصله عن المنير مسافة ٧ متر تقريباً وهو المكان الذي يصلي فيه اليوم الإمام صلاة الفرض والتراويح .
ويميز الروضة عن باقي مساحة المسجد بأن أرضيتها مغطاة بالسجاد الأخضر فيما يغطي باقي أرضية المسجد النبوي السجاد الأحمر، كما إنها من أهم الأماكن في المسجد النبوي لذلك فإن أعمدتها مكسوة بالرخام الأبيض الموتى بماء الذهب إلى ارتفاع مترين تقريبا ومنقوش على أعمدتها دوائر محيطة بجوانبها.
وتضم الروضة الشريفة 6 اسطوانات (جذوع التخيل سابقاً) أهمها: الاسطوانة المخلقة أي المعطرة التي تقع أمام المحراب النبوي من جهة المنير والتي كانت مصلى النبي (صلى الله عليه وسلم) واسطوانة عائشة التي تقع شمال المحراب النبوي من جهة الحجرة النبوية والتي صلى عندها النبي (صلى الله عليه وسلم وروي أنه قال عنها: «" إن في المسجد لبقعة قبل هذه أي الاسطوانة لو يعلم الناس لاستهموا عليها» ، ويتحرى عندها إجابة الدعوة، واسطوانة السرير مكان إعتكاف النبي (صلى الله عليه وسلم حيث كان يوضع له السرير وهي ملاصقة للحجرة النبوية، واسطوانة أبي لبابة اسطوانة التوبة وتقع شرق اسطوانة عائشة وهي التي ربط بها الصحابي أبو لبابة نفسه حتى يتوب الله عليه، واسطواني الحرس والوفود .
وأبعاد الروضة الشريفة إجتهاد للعلماء فهي كما بين النبي (صلى الله عليه وسلم) بأنها بين البيت والمنبر والمعلوم أن طول المنبر في زمن النبي (صلى الله عليه وسلم كان ذراعاً واحداً مكان وقوف الخطيب على المنبر وليس درجات المنبر - فنظرياً تكون الروضة الشريفة الصفوف الأولى للصلاة فقط من مكان وقوف الخطيب بإتجاه الحجرة النبوية وليس كما محددة اليوم والتي تمتد على طول بيت النبي (صلى الله عليه وسلم).
ويدخل الرجال إلى الروضة الشريفة وقبر النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من باب السلام رقم (1) أما النساء فيدخلن إلى الروضة الشريفة في فترات محددة من باب عثمان بن عفان رقم (٢٥) وباب علي بن أبي طالب رقم (۲۹) الواقعين في الجزء الشمالي الشرقي للمسجد النبوي.
الروضة الشريفة هي أفضل مكان للصلاة في المسجد النبوي فينبغي لمن أتى المسجد أن يصلي فيها ما إستطاع من صلوات الفريضة أو النافلة خاصة القادمين من الخارج، باعتبارها فرصة لا تتاح لهم في كل وقت وأن لا يطيل الجلوس فيها فإن إخوانه يريدون من الفضل مثلما يريد .
قبر النبي (صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم )
أهم ما يميز المسجد النبوي الشريف هو الحجرة النبوية الشريفة التي هي حجرة عائشة بنت أبي بكر التي كانت تسكنها مع زوجها النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وهي التي دفن فيا النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بعد وفاته ثم دفن فيها بعد ذلك أبو بكر الصديق سنة ١٣ هـ الذي كان قد أوصى عائشة أن يدفن إلى جانب رفيقه النبي (صلى الله عليه وسلم)، فلما توفي حفر له وجعل رأسه عند كتفي النبي (صلى الله عليه وسلم). ودفن فيها بعدهما عمر بن الخطاب سنة ٢٤ هـ إلى جانب أبو بكر، وكان قد استأذن عائشة في ذلك فأذنت له.
ويسلم الزائر على النبي (صلى الله عليه وسلم من مسافة ٧.٥ متر تقريباً وبينه وبين القبر جدارين مغلقين فلا يشاهد القير ولم يدخل أحد إلى الحجرة التي فيها القير ولم يشاهده أحد منذ عام ۸۸۱ هـ وإلى يومنا الحاضر عندما حدث تصدع في جدار الحجرة فوصف من دخل الحجرة النبوية بأن أرضية الحجرة رملة خصبة حمرة ندية مثل القبور الموجودة في البقيع وحتى من يدخل من باب السيدة فاطمة المغلق حالياً .
ويأتي خلف شباك الواجهة النبوية من رؤساء الدول الغرض السلام على النبي (صلى الله عليه وسلم) فلا يمكنهم رؤية القير الشريف ولا رؤية الحجرة النبوية لأنهم سيجدون جدارين مغلقين.
فيبادر الزائر بعد أداء تحية المسجد ويفضل أن تكون في الروضة الشريفة إن تيسر إلى الذهاب إلى القير الشريف فيقف أمامه مستقبلاً له ويبدأ بالسلام عليه (صلى الله عليه وسلم) بأدب قائلاً: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة. اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد) .
جدير بالذكر إن الواجهة النبوية لا يقف أمامها للسلام على النبي (صلى الله عليه وسلم إلا الرجال أما النساء إذا أردن السلام على النبي (صلى الله عليه وسلم فيسلمن من جدار الحجرة النبوية عند دخولهن للصلاة في الروضة الشريفة،إن بعض زائري المسجد النبوي يرتكبون أخطاء كالتمسح بشباك الحجرة النبوية الشريفة وبجنبات المسجد وطلب الحاجة من النبي واستقبال القبر عند الدعاء والصواب هو استقبال القبلة عند الدعاء .
البقيع
هو المقبرة الرئيسة لأهل المدينة المنورة منذ عبد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وتقع في الجزء الشرقي من المسجد النبوي، وتبلغ مساحتها الحالية ١٨٠,٠٠٠ متر مربع وتضم رفات الآلاف من أهل المدينة ومن توفي فيها من المجاورين والزائرين أو من نقل جثمانهم على مدى العصور الماضية، وفي مقدمتهم الصحابة، إذ إنه المكان الذي اختاره النبي (صلى الله عليه وسلم) ليقبر فيه من يموت من أصحابه.
فيروى أن عشرة آلاف صحابي قد دفنوا فيه منهم عثمان بن عفان ومعظم أمهات المؤمنين زوجات النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وابنته فاطمة الزهراء. وإبنه إبراهيم، وعمه العباس. وعمته صفية، وحفيده الحسن بن علي، وكذلك علي بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر الصادق (رضي الله عنهم أجمعين) .
كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يأتي ويدعو لأصحابه وأهل بيته فيسن لمن أتى المسجد النبوي أن يذهب إلى البقيع ويدعو لأهل البقيع فتعتبر مقبرة البقيع أفضل مقبرة يدفن فيها اليوم على وجه الأرض لأن المدفونين فيها منذ عبد النبي (صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا يحصلون على الرحمة والمغفرة من دعاء كثرة الصالحين الزائرين لهم.
وقد كتب الله سبحانه وتعالى الكثير من الأخيار إما أن يأتوا المدينة فيموتوا فيها أو يقبروا في البقيع وهم من خارج المدينة فيسلم عليم الزائر ويدعو لهم قائلاً: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله للاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية . كما لا يجوز النباح والبكاء عند القبور ولا التبرك أو التمسح بها أو طلب الحاجة من الأموات مهما كانت مكانهم بل هم يحتاجون أن تترحم عليم وتدعو لهم بالرحمة كما يكره الجلوس على القبور أو المشي فوقها.
المساجد المجاورة للمسجد النبوي
نضم المدينة المنورة مساجد أثرية صغيرة براها الداخل إلى المسجد النبوي من الجهة الجنوبية الغربية ولا تبعد سوى مئات الأمتار عن بعضها البعض وعن المسجد النبوي ولهذا فهي مغلقة ولا تقام فيها الصلاة اليوم .
بنيت فيما بعد في المكان الذي كان يصلى فيه صلاة العيد والإستسقاء" لأن السنة لا تصلى هذه الصلاة في المسجد وهي مسجد العمامة (مكان صلاة العيد وصلاة الاستسقاء للنبي (صلى الله عليه وسلم)) وأماكن إتخذها الأمراء مكاناً لهم لصلاة العيد ثم بنيت مساجد في زمن عمر بن عبد العزيز وهي حسب قربها من المسجد النبوي مسجد أبو بكر الصديق ومسجد علي بن أبي طالب ومسجد عمر بن الخطاب وإن هذه المساجد اليوم للإطلاع وليست للتبرك أو الزيارة .
مسجد قباء
أول مسجد بناه المسلمون، وثاني مساجد المدينة المنورة من حيث المساحة والفضل . يقع في البقعة التاريخية حيث بناه النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في اليوم الأول لوصوله المدينة المنورة حينما هاجر من مكة المكرمة.
وأغلب العلماء يقولون إنه المذكور في قوله تعالى: ( لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) يقع المسجد جنوب غربي المسجد النبوي، ويبعد عنه مسافة ٥ كيلومتر أي ما يعادل نصف ساعة بالمشي المعتدل .
لمسجد قباء فضل عظيم، فقد ورد فيه قول النبي (صلى الله عليه وسلم): «من تطهر في بيته ثم أني مسجد قياء وصلى فيه كان له كأجر عمرة» ، كما ورد في صحيح البخاري وصحيح مسلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يأتي مسجد قباء كل يوم سبت ماشيا وراكباً فيصلي فيه ركعتين.
وروي عن سعد بن أبي وقاص كان يقول: (لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين أحب إلي من أن أتي بيت المقدس مرتين، لو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الإبل) فمن السنة القدوم إلى مسجد قباء يوم السبت ضحى والصلاة فيه إن تيسر ذلك، وتعتبر قبلته وقبلة المسجد النبوي الشريف أدق وأصح قبلة لمسجد في الأرض.
مقبرة شهداء أحد
واحدة من أهم المعالم الإسلامية في المدينة المنورة، تقع شمال المسجد النبوي على بعد 5 كيلومتر، سميت بهذا الإسم لأنها تضم رفات سبعين من الصحابة الذين استشهدوا في غزوة أحد تقع عند قاعدة جبل أحد حيث قام المسلمون يدفن شهدانهم بعد إنتهاء المعركة .
ومنهم حمزة بن عبد المطلب عم النبي (صلى الله عليه وسلم) ومصعب بن عمير فيسلم عليهم الزائر ويدعو لهم قائلاً: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله للاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية . لجبل أحد مكانة متميزة في نفوس المسلمين، جاء في فضله قول النبي (صلى الله عليه وسلم) «أحد جبل يحبنا ونحبه» .
مسجد الميقات ابيار علي
يسمى "مسجد الميقات" لأنه ميقات أهل المدينة ومن يمر بها ويسمى أيضاً مسجد ذو الحليفة لوقوعه في منطقة ذي الحليفة يقع على بعد ٨ كيلومتر من المسجد النبوي على الطريق المؤدي إلى مكة المكرمة ويبعد عن مكة المكرمة بـ ٤٥٠ كيلومتر.
ونظراً للمكانة التاريخية التي يحتلها مسجد الميقات فإنه يشهد أعداد كبيرة من المحرمين للحج والعمرة وورد أن النبي (صلى الله عليه وسلم أحرم من ذي الحليفة في حجة الوداع وصلى في موضع هذا المسجد عند رجوعه من الحج يستوعب المسجد اليوم ٥٠٠٠ مصل وقد الحقت بالمسجد عدة مبان للخدمات تضم ۵۱۲ حماماً و ٥٦٦ نافورة للاستحمام خصص قسم منها للنساء وهناك وحدات خاصة للعجزة والمسنين .
وهو آخر مكان في المدينة المنورة يذهب إليه الحجاج والمعتمرون القادمون من جهة المدينة المنورة فيدخلون إلى الحمامات الموجودة فيه حاملين معهم ملابس الإحرام ووسائل النظافة كالصابون وغيره ليغتسلون فيها ويلبسون ملابس الإحرام ثم يحرمون من المسجد قائلين: لبيك اللهم عمرة ، وبعد ذلك يتوجهون إلى مكة المكرمة.
في الختام: المدينة المنورة مدينة مباركة، حباها الله بمكانة عظيمة، وجعلها محط أنظار المسلمين في أنحاء العالم. فهي موطن الهجرة، ومنبع الإيمان، ومرقد النبي ﷺ، وتضم معالم إسلامية خالدة يقصدها المسلمون بشوق ومحبة.